الذهبي

128

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف )

صلبه . وأُحْرِقت خزانة الكُتُب الّتي بحلب ، وكان فيها عشرة آلاف مُجلَّدة من وقف سيف الدولة ابن حمدان ، وغيره . 283 - الحسين بن أَحْمَد بن عليّ ، أبو نصر النَّيْسَابُوريّ القاضي . [ الوفاة : 451 - 460 ه - ] سمع أبا الحسين الخفَّاف . روى عنه زاهر الشَّحّاميّ ، وغيره . 284 - حَيْدرة بن الحسين . الَأمير مُعتَز الدَّولة أبو المكرَّم ، المُلّقَّب بالمؤيّد . [ الوفاة : 451 - 460 ه - ] ولي إمرة دمشق سنة إحدى وأربعين وأربعمائة ، فبقي عليها إلى سنة خمسين ثم عُزِل ، ثم ولي بعده أمير الجيوش بدر . روى عن الحسين بن أبي كامل الطَّرَابُلُسيّ ، وعَنْه الخطيب ، والنَّسيب . 285 - حَيْدَرَة بن مَنْزُو بن النُّعْمَان . الَأمير أبو المعلّى الكُتّاميّ . [ الوفاة : 451 - 460 ه - ] ولي إمرة دمشق بعد هرب أمير الجيوش عنها ، فحكم بها شهرين في سنة ست وخمسين . وعزل بدري المستنصري . 286 - رئيس العراقين ، أبو أَحْمَد النَّهَاوِنْديّ . [ الوفاة : 451 - 460 ه - ] ورُتبته دون رُتبة الوزارة بقليل . جلس للمظالم بنفسه ، وأباد المفسدين من بغداد ، واطرح كل راحةٍ إِلَّا النّظر في مصالح المسلمين ، حتى أمن النَّاس ، وصار الرجال والنِّساء يمشون بالليل والنَّهار مطمئنِّين ببغداد . وكفَّ أذى العجم عن النَّاس ، وأقام الخُفراء وضبط الأمور ، وأقام العدل . ونادى بأن السُّلطان قد رد المواريث إلى ذوي الأرحام . فاتَّفق موت إنسانٍ له بنت خلَّف ثلاثة آلاف دينار ، فأخبروه ، فقال : رُدُّوا عليها النِّصف الآخر . وضرب للنَّاس الدراهم وأبطل قراضة الذهب ، ورفع بعض المكوس ، فاتصلت الألسن بالدُّعاء له . وكانت سيرته تشبه سيرة عميد الجيوش ، وعُمرت بغداد من الجانبين بهمته وقيامه ، وقبض على أميرك اللص وغرقه ، وأراح الناس منه . وكان يهجم دور النّاس نهارًا ويأخذ أموالهم . وكان يؤدي إلى عميد العراق كل يومٍ دينارًا ، وعميد العراق هو الّذي غرَّقه البساسيريّ . فدخل أميرك على صَيْرَفيّ وأخذ